صاحب محمد حسين نصار

23

الأجل في الفقه الاسلامي

« وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ » « 1 » . وقوله تعالى : « وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » « 2 » . وقوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ » « 3 » . والذي يهمّنا بالبحث في هذا الكتاب هو الأجل بالمعنيين الثاني والثالث ، وخاصةً المعنى الثالث ؛ لأنّه هو المراد في كثير من المواضيع التي تضمّنها هذا الكتاب ، سواء أكان في أحكام الأُسرة ، أم في أحكام المعاملات المالية ، أم في الإجراءات القضائية . وقد عرّف الدكتور عبد الناصر بقوله : « الأجل هو مدّة مستقبلية لأمر محقّق الوقوع ، يضاف تنفيذه إلى انقضائها ، أو يتوقّف هذا التنفيذ بمداها » « 4 » . وورد تعريفه أيضاً في الموسوعة الفقهية : « الأجل هو المدّة المستقبلية التي يضاف إليها أمرٍ من الأُمور ، سواء كانت هذه الإضافة أجلًا للوفاء بالتزام ، أو أجلًا لإنهاء الالتزام ، وسواء أكانت هذه المدّة المقرّرة بالشرع أو بالقضاء ، أو بإرادة الملتزم فرداً أو أكثر » « 5 » . وهو الأفضل في تعريف الأجل .

--> ( 1 ) . سورة الأعراف : الآية 34 . ( 2 ) . سورة الحجّ : الآية 5 . ( 3 ) . سورة البقرة : الآية 282 . ( 4 ) . الأجل في الالتزام : 47 . ( 5 ) . الموسوعة الفقهية الكويتية 2 : 5 .